33.4 C
Damascus
الأحد, يونيو 23, 2024

في اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات…تراجع في العملية التعليمية وحرمان آلاف الطلاب من إكمال تعليمهم

تسببت الحرب الدائرة على الشعب السوري من قبل قوات الأسد وحلفائه، بتردي كافة مناحي الحياة، وكان للتعليم نصيب منه، فقد ساهمت قوات الأسد بقتل الآلاف من الطلاب والمعلمين وتشريدهم من منازلهم .

إضافة لأضرار بالغة في البنية التحتية للمدارس والمرافق التعليمية التي دمرت جزئيًا أو كليًا، وشمل التدمير أيضًا الموارد الأساسية مثل الكتب المدرسية والمواد التعليمية، ما أدى إلى تعطيل إمكانية الوصول إلى التعليم لمئات الآلاف.

بحسب بيان لمنظمة الدفاع المدني السوري، فقد تسببت العمليات العسكرية والقصف الممنهج من قبل قوات الأسد وروسيا، بتضرر آلاف المدارس منذ عام 2011.

وخلال الأعوام الأربعة الماضية، استجاب الدفاع المدني لهجمات ممنهجة شنها قوات الأسد وروسيا، استهدفت أكثر من 144 مدرسة ومنشأة تعليمية في شمال غربي سورية، وكانت الهجمات موزعة على 89 هجوماً في عام 2019، و40 هجوماً في 2020، و7 هجمات عام 2021، إضافة إلى هجومين في عام 2022.

وبلغ عدد الهجمات على المدارس في شمال غربي سورية من بداية العام الحالي 2023 حتى 5 أيلول 6 هجمات.

التهجير والنزوح المتكرر يحرم الطلاب من التعليم

وقال الدفاع المدني في بيانه اليوم السبت 9 أيلول، إن الهجمات المباشرة لقوات الأسد وروسيا واستهداف المدارس، لم تكن هي الخطر الوحيد الذي يواجهه الطلاب، لكن التهجير و النزوح المتكرر للطلاب كانت آثاره كارثية أيضاً، وخاصة أن موجات النزوح التي كانت ذروتها في نهاية عام 2019 وبداية عام 2020.

وأضاف أنه لا يوجد بنية تحتية لاستيعاب أكثر من مليون ونصف مليون مدني نزحوا خلال فترة قصيرة، ما أدى لتوقف التعليم نحو عام كامل بسبب الخوف أيضاً من استمرار استهداف المدارس.

وتشهد مناطق شمال غربي سورية تصعيدًا بعمليات القصف، ويهدد هذا التصعيد سير العملية التعليمة وأرواح الطلاب مع اقتراب العام الدراسي الجديد، وخاصة في مناطق جبل الزاوية وريف إدلب الشرقي وريف حلب الغربي.

كما أثرت عمليات التهجير القسري والنزوح بجانب آخر، وهو إشغال عدد من المدارس من قبل المهجرين قسرًا، والعيش في هذه المدارس كمراكز إيواء مؤقت في ظل غياب أماكن بديلة تؤويهم.

تراجع العملية التعليمية

أكد الائتلاف الوطني في “اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات” في بيان له اليوم السبت 9 أيلول، أن العملية التعليمية في سورية تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة بسبب إجرام قوات الأسد وحلفائه الذي طال المرافق والبنى التحتية للبلاد، ما أدى إلى دمار وتضرر آلاف المدارس في سورية منذ عام 2011.

و تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 40% من إجمالي المدارس في سورية تضررت جزئيًا أو كليًا بسبب هجمات قوات الأسد وحلفائه، كما أدت تلك الهجمات إلى استشهاد عدد كبير من الطلاب والكوادر التعليمية، وجعلت ثلث الأطفال السوريين خارج المدرسة.

وقال البيان، إن سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها نظام الأسد بمساندة روسيا وإيران كانت سببًا في تدهور حاضر السوريين وتدمير مستقبلهم، وزيادة على قصفه المكثّف الذي أدى إلى تدمير مدن بأكملها فقد كانت المدارس هدفًا متعمدًا للبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية، ليقتل كافة أشكال الحياة المدنية ويساهم في محاربة تعليم السوريين ونشر الجهل في المجتمع.

وأضاف أن تنفيذ الهجمات على المدارس يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، ورغم ذلك فإن قوات الأسد وحلفاءه ما يزالون يمارسون انتهاكاتهم إلى الآن دون رادع دولي أو إجراء عقابي أو أي مساعٍ لمحاسبتهم.

حيث أحصى الدفاع المدني نحو 500 هجوم خلال العام الحالي على المناطق السكنية والمرافق والمدراس والأراضي الزراعية، راح ضحية هذه الهجمات 51 شخصاً بينهم 8 أطفال و5 نساء، وأصيب على إثرها 208 أشخاص بينهم 70 طفلاً و29 امرأة.

وطالب الائتلاف الوطني المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة والدول المانحة بالدعم الفعال للقطاع التعليمي في المناطق المحررة لتدارك ما أفسدته قوات الأسد عبر إرهابها.

كما دعا مجلس الأمن والدول الفاعلة إلى دعم حقيقي لتحقيق الانتقال السياسي الشامل في سورية وإنقاذ ما تبقى منها، وتمكين السوريين من الانتقال بالبلاد إلى مرحلة ما بعد الأسد وبناء دولتهم الحرة الديمقراطية.

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار