37.4 C
Damascus
الأربعاء, يونيو 19, 2024

“تحرير الشام” ترفض التعاون مع مبادرة “الإصلاح والتغيير” وتبرر بأنها ماضية بالإصلاحات

أفاد القائمون على مبادرة “الإصلاح والتغيير” في إدلب، بأن “هيئة تحرير الشام” لم تستجب للمبادرة، التي أُطلقت قبل أيام بشأن الأحداث في المحافظة من حراك مناهض للهيئة، التي صعّدت من جانبها ضد المتظاهرين واعتقلت عدداً منهم.

وجاء في بيان للمبادرة أمس الأحد 9 حزيران، أنها تواصلت عبر لجنة العلاقات المنبثقة عنها مع الأطراف المعنية، حيث أبدى الحراك الثوري موافقة علنية عليها، وأصدر بياناً واضحاً في هذا الصدد.

ووفق البيان فإن هيئة تحرير الشام لم تستجب لها، وصرحت في لقاء لجنة العلاقات مع قيادتها بأنه لا حاجة لمثل هذه المبادرات، وهي ماضية في إصلاحاتها بمعزل عن هذه المبادرة.

وأضافت: “لأننا كنا وعدنا شعبنا وأهلنا ببيان نتائج عملنا في هذه المبادرة، وتحديد الطرف المستجيب، والطرف الرافض للتعاون معها كان لا بد من بيان ما سبق”.

وفي أواخر شهر أيار الماضي، أطلق نحو 50 شخصاً مبادرة حملت اسم “الإصلاح والتغيير”، لإنهاء حالة “الاستعصاء في المناطق المحررة”، في ضوء ما تشهده محافظة إدلب شمال غربي سورية من احتجاجات منذ أشهر ضد سياسة “هيئة تحرير الشام” وزعيمها “الجولاني”.

وتنص “مبادرة الإصلاح والتغيير” على 7 بنود، منها تشكيل مجلس شورى حقيقي، وتشكيل مجلس قيادة للمنطقة الغربية من المحرر (إدلب)، وتسليم كل المعتقلين لدى الفصائل الثورية لوزارة الداخلية، وتبييض السجون من المظلومين ومعتقلي الرأي، وإصلاح القضاء وتفعيله، وتوحيد الصف وحل الإشكالات السابقة.

ومن ضمن الموقعين على المبادرة، قادة في الجيش الوطني السوري، وأعضاء في المجلس الإسلامي السوري، إضافة إلى عشرات الباحثين والأكاديميين، فضلاً عن رئيس الحكومة المؤقتة السابق جواد أبو حطب، وقائد حركة أحرار الشام السابق جابر علي باشا.

وكانت الآراء الأولية حول المبادرة من جانب محسوبين على “تحرير الشام” على وسائل التواصل الاجتماعي، قد أشارت إلى أن الهيئة ليست بوارد القبول بالمبادرة، لعدة أسباب، منها أن معظم الموقعين عليها على عداء مع “هيئة تحرير الشام”، كما أن بعضهم محسوبون على الجيش الوطني السوري ويعملون ضمن فصائله.

مبادرة طبيب سوري

وقدّم الكاتب السياسي والطبيب “مأمون سيد عيسى”، رؤيته لتحقيق أهداف الحراك الشعبي المناهض لـ “هيئة تحرير الشام” في إدلب، بهدف تجنب الفوضى والمحافظة على استقرار المناطق المحررة، تقوم على عدة مبادئ وتوصيات.

واقترح الكاتب على الطرفين (الحراك والهيئة) بحث عدد من المرتكزات ضمن جلسات التفاوض والتي نعتقد انها سوف تشكل المخرج للعديد من القضايا الشائكة حيث سيؤدي الاتفاق على النقاط الواردة التالية الى خلق مساحات مشتركة تتطور الى اتفاق بين الطرفين ان تم الاتفاق عليها.

وحدّد “سيد عيسى”، ركائز الاتفاق، وفق عدة بنود، أولهما “انتخابات الإدارة المدنية والإدارة المحلية التي ستدير المنطقة المحررة، يجب أن لا يكون هنالك مانع من خوض أفراد أو سياسيين من “هيئة تحرير الشام أو حكومة الانقاذ” تلك الانتخابات كأفراد مدنيين يقوموا كغيرهم من المرشحين بطرح برامج علمية واقتصادية لنهضة وتنمية المحرر دون أي طروحات ايديولوجية – عقائدية – وهذا ينسحب على كل المرشحين لتلك الانتخابات.

ثانيا: “لا يتم تغيير الكوادر الحالية لحكومة الإنقاذ من قبل الإدارة المدنية الجديدة باستثناء من كانت شهادته الدراسية غير نظامية أو كان غير كفؤ لهذه الوظيفة وفق خبراء متخصصين في التقييم، على أن تلغى حكومة الإنقاذ وتستبدل بإدارة مدنية منتخبة تتبع لها الهيكليات الحالية في حكومة الإنقاذ وما تضم من موظفين في دوائرها ومشافيها وجامعاتها في مختلف مناطق شمال غرب سورية
.
وتتضمن الركائز، إلغاء وظائف مسؤولي المتابعة من كوادر لأفراد من “هيئة تحرير الشام” والتي تقوم بالتدخل بأعمال الموظفين المدنيين وذلك ضمن الهيكلية الإدارية الجديدة ويقام بدل ذلك هيئة مركزية للرقابة والتفتيش تضع منهج لمنع الفساد والتحقيق في أي أعمال توسم بالفساد ضمن الإدارة المدنية.

ثالثاً: يتم تكوين جهاز أمني وشرطي جديد ويستثنى من الموجودين حالياً في مؤسسات الشرطة والمؤسسات الأمنية القائمة فقط من قام فقط بأعمال التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان ويكون الجهاز الأمني والشرطي الجديد جهاز مهني يخضع المنتسبين إليه للمساءلة من قبل سلطة القضاء المستقل الجديدة”.

كذلك الإدارة المدنية المنتخبة ويتم الإفراج عن كافة المعتقلين ماعدا المتهمين بتهم جنائية أو تهم ممارسة أعمال إرهابية في المحرر أو خارجه ويناقش وضع من قتل في المعتقلات من قبل لجنة قضائية متخصصة لإدراج الحلول المناسبة لهذه القضية، وتقوم الركائز على تفعيل كلية الشرطة والأمن لتعمل على تخريج كوادر تعمل في ضبط الأمن على أسس علمية وتدرب على احترام حقوق الإنسان واحترام المواطنين.

رابعاً: تؤجل المحاكمات لمن قام بانتهاك حقوق الإنسان من الأمنيين أو الفصائل إلى حين سقوط النظام في دمشق حيث يخضع للمحاكمات حينها كل من انتهك حقوق الانسان إن كان من المعارضة أو الفصائل الحالية.

خامساً: تشكيل مجلس عسكري يضم جميع الفصائل ويتم دعم الثوار على الثغور من كافة الفصائل على الجبهات من خلال موارد الإدارة المدنية، ويتم رفدهم بالثوار القادمين من المحافظات التي تم تهجيرها قسرياً إلى إدلب، على أن يتم زيادة رواتب العناصر إلى الحدود التي تسمح لهم ولأسرهم العيش بكرامة وذلك بعد إدراج الموارد المالية التي تذهب هدراً في أعمال الفساد والاحتكار.

ويعمل المجلس العسكري الجديد على وضع الخطط العسكرية المناسبة لتحرير باقي الأراضي السورية المحتلة من قبل النظام وحلفاؤه وعلى عودة المهجرين والنازحين الى بيوتهم وأراضيهم، ويعمل المجلس العسكري الجديد على تقوية الثغور وحماية المنطقة من أي اعتداء او اجتياح من قبل النظام وحلفاؤه وتكون “هيئة تحرير الشام إحدى تلك الفصائل الاساسية في ذلك المجلس، لا يتم التدخل بمن يقود “هيئة تحرير الشام” فهذا شأن داخلي يتعلق بأفراد الفصيل وخياراتهم.

سادساً: يتم التشجيع على تكوين أحزاب في المنطقة، على أسس فكرية مفتوحة, دون أن يكون ضمنها أفكار يمكن أن توسم هذه الأحزاب بتهم الإرهاب، وأن يكون لهذه الأحزاب السياسية حرية الحركة والاجتماع وخوض انتخابات الإدارة المدنية والإدارة المحلية في الدورة القادمة أو التي بعدها ومفتوح الانتساب لها لكافة السوريين في المنطقة.

سابعاً: تعتبر حرية التظاهر ضمن ضوابط تحافظ على الاستقرار أمراً أساسيا لا بد من إقراره من قبل الادارة المدنية، فالتظاهر وسيلة مهمة للسوريين في المنطقة للاحتجاج على أي سياسة للإدارة المدنية يراها السوريون لاتحقق مصالحهم وهي ضمان أن الا تنحرف الإدارة المدنية عن أهداف الثورة السورية وعن النهج القويم.

وتواصل القوى الأمنية التابعة لـ “هيئة تحرير الشام”، عمليات الاعتقال وملاحقة المتظاهرين المناهضة لها في عدة مناطق في ريف إدلب، وسجل نشطاء عمليات اعتقال طالت عدد من منسقي الحراك، في سياق اتخاذ قيادة الهيئة قراراً بـ “قمع الاحتجاجات بالترهيب والقوة”، وسط اتهامات تسوقها وزارة داخلية الإنقاذ لتبرير حملات الاعتقال.

ويرى مراقبون، أن “الجولاني” يحاول دفع المحتجين لصدام مباشر مع “الجناح العسكري” في الهيئة تحديداً، بعد أن فقد الجناح الأمني ثقته شعبياً على خلفية قضية “العملاء” وتكشف الوجه الحقيقي لممارساته، وبالتالي يُرجح أن يرغب “الجولاني” الأخير باندلاع صدام “مسلح” بين الطرفين، من خلال دفع الحراك للدفاع عن نفسه في منطقة ينتشر فيها السلاح بشكل كبير بين العوام، وهذا مايحقق مخططه في تسويغ ضرب الحراك وإنهائه بالقبضة العسكرية.

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار