25.4 C
Damascus
الأربعاء, يونيو 26, 2024

هل يقترب الجنوب السوري من المنطقة العازلة؟

تتسارع الأحداث في الجنوب السوري، بعد قرابة شهر من بدء الاحتجاجات في السويداء، التي تزامنت مع حراك ثوري في جارتها محافظة درعا.

فالمظاهرات مستمرة في السويداء ودرعا، والأسد لم يستعمل الحل العسكري إلى الآن في قمعها، فهو المتعطش لدماء السوريين، ولا يفوت فرصة في تأكيد وحشيته وقمعه، ولكن يبدو أن له حسابات سياسية.

كما يتسابق المسؤولون الغربيون في التواصل مع شيخ العقل الروحي في السويداء حكمت الهجري، الذي لا يفوت فرصة في تأكيد مطالب المتظاهرين في تحقيق الانتقال السلمي للسلطة، وتطبيق القرار الأممي 2254، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، الذي سينعكس على إعادة الاعمار وتحسين الوضع الاقتصادي، بحسب ما يقول.

يقول المحلل السياسي الدكتور باسل معرواي لوكالة سنا، إن التغيير لا شك قادم في الجنوب السوري، فالإرهاصات كلها توحي بذلك، فاستمرار أهالي السويداء بالتظاهر السلمي سيغير المعادلة السياسية في سورية، في ظل التدافعات الدولية الحالية.

وأضاف، أن تصريحات ملك الأردن ووزير خارجيته في قمة نيويورك الأخيرة، بأن نظام الأسد لا يملك سلطة فعلية في مناطق سيطرته، توحي بأن الأردن ستلعب دورًا قادمًا في الجنوب السوري، مشيرًا إلى أن الأردن كان رأس الحربة العربية في عملية التقارب مع نظام الأسد، لذا فإن موقفه يُعبّر عن المواقف العربية كلها التي أيدت عودة نظام الأسد للجامعة العربية، وإعطائه فرصة أخيرة.

فقد قال ملك الأردن إن بلاده تخوض حربًا يومية على الحدود مع سورية، لوقف تهريب الكبتاغون والأسلحة، كما حذّر الملك من أن بلاده لم تعد تحتمل تدفق المزيد من اللاجئين، كما وصف انتفاضة السويداء بأنها امتداد للربيع العربي.

وبحسب المعري فإن العرب ما زالوا ينتظرون من الأسد ردًا على مبادرتهم (خطوة بخطوة)، مع يقينهم أن نظام الأسد لن يُقدم على أي خطوة، ويطلب التعامل معه كمنتصر في الحرب وعليهم الاعتذار عن مواقفهم السابقة تجاهه.

سيناريو منطقة العزل

لا يستبعد الدكتور باسل إمكانية إقامة منطقة عازلة في الجنوب السوري، وهو ما يتم الحديث عنه حاليًا في الأروقة السياسية، فالنظام لم يستعمل ورقة داعش إلى الآن، وقال المعري، إن استعمل الأسد وايران ورقة الإرهاب في الجنوب السوري، فهو سيفتح المجال للأمريكان لنقل ثقلهم للمنطقة بحجة محاربة الإرهاب.

وأفاد المعري أن الأمريكان لديهم أكثر من ورقة لاستخدامها في وجه الأسد وتطبيق منطقة عازلة في الجنوب، أهمها قانون الكبتاغون، الذي له بعد أمني وعسكري، أو عن طريق التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

ويتزامن ذلك وجود إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وإشرافه على مناورات عسكرية للميليشيات التي يقودها مع قوات الأسد، وذلك لإرسال رسالة بأنهم جاهزون لإحباط أي عملية عسكرية لإنشاء منطقة عازلة.

يتوقع المعري أن تغلق الأردن في الأيام القليلة القادمة معبر نصيب الحدود مع قوات الأسد، ويقول إنه لا يمكن تجاهل دعوة شيخ العقل حمود الحناوي ومطالبته الأردن بفتح معبر حدودي مع السويداء، وتعهده بإدارته بشكل جيد، لمنع حصار النظام للمحافظة إنسانيًا واقتصاديًا، وليس مُستبعدًا تجاوب القيادة الأردنية مع طلب الشيخ الحناوي، وذلك لمنع تدفق لاجئين إلى الأردن.

يشار إلى أن السويداء مستمرة في حراكها الشعبي لليوم 35 على التوالي، وسط تفاعل دولي وإقليمي، التي تطالب بالتغيير السياسي السلمي للسلطة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية في سورية.

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار