15.1 C
Damascus
الجمعة, أبريل 19, 2024

طفلة سورية تخترع عصا إلكترونية وتؤكد لسنا: هدفنا أن نكون فاعلين في بناء سورية

بعد جهود حثيثة وعدة تجارب، استطاعت الطفلة سنا الزير ابنة مدينة إدلب، اختراع عصا ذكية لمساعدة الأشخاص الكفيفين، عن طريق حساس ينبه الشخص للمسافة عن طريق الأمواج فوق الصوتية.

بداية الفكرة

قالت سنا الزير لوكالة سنا، إن فكرة المشروع بدأت معها في الصفت السادس، وهي الآن في الصف التاسع في مجمع “etc” التعليمي، حيث شاركت في أولمبياد العباقرة في مدينة إدلب، وحصلت على المركز الأول في “IQ”، وعلى المركز الثاني في “sd”.

وأضافت، أنه في الصف السابع بدأت أتلقى مادة الروبوت في المجمع التعليمي، وبسبب عشقي لهذا المجال، أحببت الاختصاص بمجال الآردوينو، الذي يفتح لي الآفاق لتطوير أي مشروع إلكتروني كان موجوداً من قبل، إضافة لابتكار مشاريع جديدة ليس لها وجود في منطقتنا.

وفي معرض الروبوت بـ ٢٠٢٢ الذي أقيم في مدينة إدلب، شاركتُ بمشروع يفيد المجتمع، لأن المعرض كان يحتوي على مشاريع تعليمية واجتماعية وللزينة، فاخترت مشروع عصا المكفوفين الذكية، التي استغرقت مدة شهر تدريب وتجارب لإنجازه، وهي عبارة عن عصا متطورة، استخدمنا فيها حساس المسافة أمواج فوق الصوتية، وهو حساس إذا تحسس لشيء أمامه، فإنه يعطي تنبيه عن طريق الزمور، ومقاومة ضوئية مرتبطة مع ليد وقت في الليل، وفق ما قالت.

وفي نفس السنة، شاركت سنا في أولمبياد العباقرة وحصلت على المركز الأول في اللغة الإنجليزية، إضافة لمشاركتها بمشروع الشجرة المضيئة في معرض الروبوت الثاني، وشاركت في مسابقة “sd” للأستاذ سليمان دياب، وحصلت على المركز الأول، وتعمل حالياً على فكرة ربوت شبيه بالإنسان.

مبرمجة وكاتبة

إضافة لعملها في مجال الروبوتات، كتبت سنا كتاب “العلم يبني الأمم”، وهو عبارة عن ١٥ حديثاً جمعتهم وشرحتهم، بمساعدة أخيها المصمم أحمد الزير، وهذا الكتاب بحسب سنا يبيّن أهمية العلم وفضله وفضل العالم والمتعلم، وأن العلم عمل نافع لا ينقطع أجره حتى بعد الممات، وأن للعلم أجر عظيم في الدنيا والآخرة، ويجب علينا نشره وعدم كتمه، وشاركت بهذا الكتاب في معرض الكتاب بإدلب في سنة ٢٠٢٣.

وتعمل سنا حالياً على فكرة كتاب “سبع مبان غيرت العالم” باللغتين العربية والإنجليزية سنة ٢٠٢٤، في إطار مشوارها الشغوف بالكتابة.

التحديات

واجهت سنا عدة صعوبات في مشوارها التعليمي، وخاصة من حيث تأمين المستلزمات من أجل تطوير ما تعلمته، وقالت، إن أكثر صعوبة واجهتني هي عدم توفر المواد المتطورة الصناعية التي نستطيع من خلالها إجراء تعديلات، فالموجود لدينا فقط تعليمي وجودته منخفضة، فاضطررت لجلبها عن طريق التوصية عليها من تركيا، واستغرقت وقت حتى وصلت.

تطمح سنا لدراسة الطب واستخدام البرمجة لتطوير الأدوات الطبية، كما توجه رسالة للمجتمع بأن العلم لا يقف عند حد، والطموح والهدف لا يتأجل، وختمت حديثها، “فلنعمل ونجتهد حتى نكون عناصر فاعلين في بناء بلدنا مستقبلاً”.

هذا وتتوالى إنجازات وإبداعات السوريين في مختلف المجالات، رغم كل الظروف الصعبة التي مرت عليهم، من حرب وتجهير على مدار 12 عاماً، ليأكدوا بأن السوري إذا ما توفرت له البيئة المناسبة، فإنه قادر على الإبداع وصنع الفرق في المجتمع.

 

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار